العلامة المجلسي

621

بحار الأنوار

وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ] ( 1 ) فنحن مرة أولى بالقرابة وتارة بالطاعة ، ولما احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول الله صلى الله عليه وآله فلجوا عليهم ، فإن يكن الفلج به ( 2 ) فالحق لنا دونكم ، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم ( 3 ) . وقلت إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش ( 4 ) حتى أبايع ، ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة ( 5 ) في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه ولا مرتابا بيقينه . . 31 - ومنها ( 6 ) : ما كتب عليه السلام في جواب عقيل : . . فدع عنك قريشا وتركاضهم ( 7 ) في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه ( 8 ) ، فإنهم قد اجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وآله ( 9 ) قبلي فجزت قريشا عني الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمي .

--> ( 1 ) آل عمران : 68 . ( 2 ) الفلج : الظفر والفوز ، وقد فلج الرجل على خصمه يفلج فلجا . نص عليه في الصحاح 1 / 335 . ( 3 ) هنا سقط جاء في النهج : وزعمت أني لكل الخلفاء حسدت ، وعلى كلهم بغيت ، فإن يكن ذلك كذلك فليس الجناية عليك فيكون العذر إليك . . . . وتلك شكاة ظاهر عنك عارها . . أقول : وصدر البيت هكذا : وعيرها الواشون أني أحبها . وهذا البيت لأبي ذؤيب . ( 4 ) قال في النهاية 4 / 119 : قاد البعير واقتاده بمعنى : جره خلفه ، وقال فيه 2 / 34 : البعير المخشوش : هو الذي جعل في أنفه الخشاش ، وقال في صفحة 33 من هذا المجلد : الخشاش : عويد يجعل في أنف البعير يشد به الزمام ليكون أسرع لانقياده . ( 5 ) جاء في مجمع البحرين 4 / 218 : غضاضة . . أي ذلة ومنقصة . ( 6 ) نهج البلاغة - محمد عبده - 3 / 61 ، وصبحي صالح : 409 ضمن كتاب برقم 36 . ( 7 ) تركاض - تفعال من الركض - وهو تحريك الرجل ، قاله في القاموس 2 / 332 ، ونحوه : التجوال . ( 8 ) قال في صحاح اللغة 1 / 360 : جمع الفرس جموحا وجماحا : إذا اعتز فارسه وغلبه . وذكر في الصحاح 6 / 2229 : تاه في الأرض : ذهب متحيرا ، يتيه تيها وتيهانا . ( 9 ) في طبعة صبحي صالح من النهج : وآله وسلم .